الشيخ الجواهري
375
جواهر الكلام
يكون مثله تسامحا في التسامح ، والله أعلم . * ( و ) * كذا تكره الصلاة في * ( بيوت المجوس ) * على المشهور بين الأصحاب ، بل عن جامع المقاصد نسبته إليهم في أثناء كلامه ، كما أن فيه نسبة تعليل ذلك بأنها لا تنفك عن النجاسة إليهم أيضا ، لكن لا يخفى عليك أن مقتضاه عدم الاختصاص بالمجوس ، بل وعدمها على فراش المصلي ونحوه ، وهو مخالف لظاهر العبارات ، ومن هنا ربما توقف بعضهم فيها ، بل كأنه ظاهر كشف اللثام حيث قال : إنما ظفرت بأخبار سئل فيها الصادق ( عليه السلام ) عن الصلاة ( 1 ) فقال : " رش وصل " أي وهي لا تقضي بالكراهة بل باستحباب الرش . * ( و ) * لذا كان * ( لا بأس ) * ولا كراهة * ( بالبيع والكنائس ) * عند المشهور بين الأصحاب نقلا إن لم يكن تحصيلا ، بل عن المنتهى نسبته إلى علمائنا ، مع أنه ورد ( 2 ) في نصوصهما مثل ذلك ، بل سأل عبد الله بن سنان ( 3 ) الصادق ( عليه السلام ) في الصحيح " عن الصلاة في البيع والكنائس وبيوت المجوس فقال : رش وصل " فلو اقتضى مثل ذلك الكراهة لاقتضاها في الجميع ، وليس ، كما عرفت ، نعم عن جماعة منهم الفاضل وثاني المحققين والشهيدين أنه يستحب الرش فيهما كما هو مقتضى الأمر المزبور ، ومن هنا قد استغرب بعض متأخري المتأخرين الفرق بين المقامين في الكراهة وعدمها مع استحباب الرش ، والدليل واحد ، بل لم يذكروا استحباب الرش في بيوت المجوس عدا ما تسمعه من البحار ، وإنما حكي عن المبسوط بعد الحكم بالكراهة أنه إن فعل رش الموضع بالماء ، فإذا جف صلى فيه ، واستحسنه المحقق الثاني ، والوسيلة " تكره في بيوت
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 2 و 4 والباب 14 منها ( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 2 و 4 ( 3 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 2